بعض مشاكل المرافق العامة في قطر

ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بعض مشاكل المرافق العامة في قطر

مُساهمة من طرف علياء سويركلي في الخميس فبراير 28, 2008 1:20 pm

التعدي علي المرافق العامة أو أملاك الدولة ظاهرة متشعبة الأركان تبدأ من تخريب الحدائق العامة والمتنزهات وملاعب الأحياء السكنية والتعدي علي الأرصفة والساحات العامة وتوصيل الكهرباء والمياه بالمخالفة وسرقة كابلات الكهرباء الأمر الذي يثير التساؤل عن أسباب استحلال المال العام والتعدي عليه؟ وهل هناك أزمة ضمير أم أزمة سلوك أم أن هناك أشياء أخري تقف وراء الظاهرة؟ وما رأي الناس فيها؟ وكيف يمكن معالجتها؟! وهل التوعية الإعلامية فقط هي العلاج أم أن للمنزل والمدرسة دورا في معالجة هذه الآفة والتخلص منها الي الأبد؟!

يرجع عيسي عبدالملك الحمادي أسباب الظاهرة الي سوء التربية سواء في البيت أو المدرسة ويقول في الوقت الذي يتفاني الآباء والأمهات في تعليم أبنائهم عدم الاعتداء علي أثاث المنزل ومحتوياته نجدهم لا يعلمونهم نفس الشيء وكيفية احترام الشارع والحفاظ علي المرافق العامة وعدم تخريبها وعدم الكتابة علي جدران المؤسسات والمدارس ألفاظا بذيئة لا تليق بمجتمعنا ولا بعاداته وتقاليده.

السبب الثاني: المدرسة يجب أن يكون لها دور في التربية وترشيد السلوك وتقويم الأخلاق لأن الجانب التربوي هنا مهم للغاية لأنك هنا تزرع بذرة خير مشتركة بين المنزل والمدرسة وبذرة الخير هذه تكون للمستقبل فأنا لا أزعم أن فئة الطلاب والشباب الصغير وحدها هي التي ترتكب مثل هذه الأفعال وحالات التعدي والتخريب علي الممتلكات العامة بل هناك أناس في عمر الأربعين يقبلون علي هذه الأفعال وبالتالي التعليم والتربية وترشيد السلوك في الصغر أفضل من ترشيده في الكبر الأمر الآخر يجب أيضاً أن تتحمل المؤسسات الحكومية مسؤولياتها وتلعب دورا في التوعية بهذه الممتلكات العامة وكيفية الحفاظ عليها وأن هذا جزء من الانتماء والوفاء ورد الجميل للوطن.

ويضيف: للأسف هذه الظاهرة تعبر عن النمط الاستهلاكي لبعض الأسر التي ليس لديها مشكلة في أن يقدم ابنها علي تخريب سيارته التي يقودها برعونة ويخترق اشارات المرور وعندما تتحطم السيارة يهدئون من روعه ويذهبون فوراً لشراء سيارة جديدة له ولا يتم محاسبته علي لماذا خرب السيارة الأولي وعدم المحاسبة أو العقاب ينعكس علي سلوكه في الشارع فهو يخرب ويحطم ويستولي علي املاك الدولة والمرافق العامة وهو يضع في اعتباره ان لا أحد سيحاسبه وأنه فوق القانون وهذا راجع للتعامل الخاطيء من الأسرة معه منذ البداية وبالتالي العلاج يبدأ من تحمل الأسرة مسؤولية تربية ابنها ومراقبته ومحاسبته علي تصرفاته وأفعاله فضلاً عن الجانب التربوي من المدرس والجامعة لترشيد السلوك العام للطفل والطالب ومتابعته وتوعيته بأهمية المرافق العامة ومحاسبته ومحاسبة الطلبة المشاغبين ايضاً لا بد من العقوبات الصارمة كجزء من العلاج.

ويري محمد سعد عبدالحميد ان حالات التعدي علي المرافق العامة ظاهرة سيئة وغير صحية وهي مثل تخريب منزلك الذي تمتلكه لأن الشعب كله يمتلك هذه المرافق وأي شخص يضر بها يرتكب جريمة بحق المجتمع كله.

وأرجع عبدالحميد الظاهرة الي البعد عن الدين وعبادة الله وأن هناك عقابا ينتظره من الله في الآخرة واذا عمل الإنسان حسابا لكل هذا وأنه سوف يعاقب في الدنيا والآخرة لن يقدم علي هذه الآفة التي تضر بالمجتمع كذلك التربية في المنزل والمدرسة لها دور جوهري ورئيسي لتربية الأطفال علي القيم والمباديء والأخلاق الحميدة واحترام ممتلكات الدولة.

ويقول أحد المواطنين أن العدوان علي الممتلكات العامة ظاهرة غير صحيحة وتعود الي سوء التربية ويجب الصرامة في العمل للقضاء علي هذه الظاهرة.

بينما يري علي عبدالله: أن علاجها يبدأ من المنزل ثم المدرسة ثم وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة فما معني أن يأتي شخص أرعن لا يعرف ديناً ولا أخلاقاً ويعتدي علي المرافق العامة يخرب حديقة ويخترق اشارة مرور ويكتب علي جدران الحائط الفاظاً غير لائقة ثم يترك دون حساب، لا بد من العقاب الرادع حتي لا يقدم هؤلاء علي مثل هذه الأفعال والتصرفات غير المسؤولة التي تعبر عن سوء تربيتهم وأخلاقهم وأنهم ناس بلا ضمير!.

ويقول عمر حسونة هذه الظاهرة أولاً وأخيراً تعود الي التربية المنزلية فهؤلاء يتصرفون علي حسب تربيتهم ومدي تعليمهم وبالتالي الأسرة والمدرسة لهما دور مهم في تقويم وترشيد سلوك الطفل منذ الصغر حتي يصبح شاباً كبيراً صالحاً في المجتمع كذلك الجهات المختصة عليها دور في توعية هؤلاء الشباب أو من يقدمون علي هذه الأفعال التي تضر بالمجتمع وترك الأمر بلا حساب أو رقابة شديدة سيؤدي الي تفاقم الظاهرة.

ويري يوسف أمين أن نقص التربية هو الذي أوجد مثل هذه الظاهرة، وكذلك اختلاط الثقافات فنحن لم نسمع بمثل هذه الجرائم من قبل ولكن الآن حدث ما حدث وعلينا العلاج السريع لاستئصال هذا المرض السرطاني قبل انتشاره في الجسد كله.

ويقول المهندس عبدالناصر جمال بكل تأكيد هي ظاهرة خاطئة وسلوك غير حضاري لأن الدولة تنفق ملايين الريالات علي إنشاء هذه المرافق ثم تأتي فئة أو قلة متهورة وتخرب هذه المرافق بكل سهولة فهذا أمر لا يمكن السكوت عليه ولا بد من عقوبات رادعة للقضاء علي الظاهرة.

هذه كانت آراء شريحة من المواطنين والمقيمين كلهم رفضوا الظاهرة وأدانوها بأشد العبارات وأرجعوها الي سوء التربية منذ البداية لكن ما هو رأي الخبراء أو الشخصيات العامة في الظاهرة وكيفية علاجها؟

يقول ابراهيم الابراهيم عضو المجلس البلدي المركزي: بكل تأكيد ظاهرة غير طبيعية وغير حضارية والمفروض أن يكون هناك قانون رادع يردع هؤلاء الذين يخربون المنتزهات العامة وسرقة المياه والكهرباء فهذه المرافق أنفق عليها الملايين ونحن هنا في المجلس البلدي تحدثنا في هذا الموضوع كثيراً ومن هنا ومن خلال هذا المنبر جريدة الراية أطالب بأن يكون هناك جانب تربوي وتوعية في الصحف ووسائل الإعلام المختلفة لترشيد السلوك العام للناس بحيث يعتبر الشخص ان هذه المرافق ملكه لأن هذه الأفعال إما صادرة عن جهل وإما أنه يعلم أنه لا توجد عقوبة رادعة تردعه عن هذه الأفعال والتصرفات المشينة وبالتالي لا بد من تشريع أو قانون رادع لهذا الأمر فضلاً عن الجانب التربوي والتوعية.

في حين يقول راشد المريخي عضو المجلس البلدي السابق: منذ فترة طويلة والناس تطالب بمنتزهات وحدائق عامة وأرصفة وإنارة الشوارع ومد خطوط المياه وتجميل الميادين العامة ورصف الطرق ووضع علامات وإشارات مرورية وعندما فعلت الدولة كل هذا وأكثر وأنفقت المليارات للأسف نأتي بكل سهولة وننهب ونخرب ونعتدي علي حرمة المال العام فهذه جريمة عظمي وللأسف هي حقاً موجودة بلا عقاب رادع وكأن الطلاب في المدارس والشوارع جاءوا للتخريب وللأسف هذه الظاهرة موجودة بالذات بين فئة الشباب والطلاب وهي فئة عمرية معروفة ومحددة وللأسف هذه الفئة منعوا ضربها وعقابها في المدارس بحجة أن الضرب يؤثر علي شخصية الطالب وهذه هي النتيجة تخريب وتدمير ونهب المرافق والممتلكات العامة وكأننا نعطيهم دورات تدريبية في اللامبالاة وعدم المسؤولية.

ويضيف: الظاهرة بدأت من المدارس وتساهل إدارة المرور وبعض الجهات الأخري وهذا التساهل جعل هذه الفئة العمرية بعيدة عن الرقابة والقانون والعقوبة لأن المحكمة في النهاية ستبرئهم باعتبارهم من الأحداث وهم يعلمون ذلك بالتالي هم يخربون ويعلمون أنه لا يوجد عقاب علي جريمتهم ويقترح المريخي: ان يبدأ العلاج من المنزل والمدرسة بالدرجة الأولي فالدولة تصلح وتقوم بأعمال الصيانة لهذه المرافق في النهار وهؤلاء يخربونها في الليل وللأسف امتدت الأيدي الي اشارات المرور والعلامات الإرشادية وتخريب الكورنيش حتي السيتي سنتر رغم منع التدخين بداخله إلا أننا نجد هؤلاء يدخنون وبالتالي هي ظاهرة سيئة وغير صحية والتمادي فيها يخرب حضارة هذا البلد وانجازاته وبالتالي يجب أن تكون البداية من المنزل ثم المدرسة واستخدام الضرب كعقوبة لتقويم وترشيد السلوك لأن الضرب لن يموت الطفل أو الشاب ولن يؤثر علي شخصيته بل هو رادع لتقويم سلوكه الذي طالما أدي الي حوادث مرورية وتخريب الكثير والكثير وإهدار الأموال الطائلة بسبب هذا التخريب للمرافق العامة.

من جانبه قال عبدالرحمن الدوسري مدير مدرسة الريان الثانوية للبنين: المدرسة مكان للتربية ومن ثم التعليم وهناك ترشيد وتقويم لسلوك الطلاب باستمرار والحث علي الدين والأخلاق الحميدة وبالتالي القول بأن هذه الفئة العمرية هي التي تخرب وتدمر وتنهب المال العام فيه كثير من الظلم والإجحاف بحق هؤلاء نعم أنا معكم أن الكتابة علي الجدران وتخريب الممتلكات العامة ظاهرة سيئة جدا بل اعتبرها جريمة من الجرائم الكبري التي تضر بالمجتمع كله لكن لا يجب أن نحمل هذه الفئة العمرية كل شيء فالجميع يشترك فيها وبالتالي الظاهرة تحتاج الي رقابة صارمة من الجميع البيت والمدرسة والمجتمع وبرنامج توعية في وسائل الإعلام المختلفة وفرض عقوبات رادعة علي المخالفين وعلينا أن نعلم أن هناك فئات عمرية أخري تقدم علي تخريب المرافق العامة والعدوان علي المال العام وبالتالي يجب أن يكون هناك قانون رادع مثل قانون المرور الجديد الذي جاء رادعاً لكل من يكسر إشارة مرور فلو أن هناك قانونا رادعا لما وجدت الظاهرة من أصله.

من جانبه قال المحامي عبدالرحمن الجفري: ان القانون قد نظم هذه المسألة وفرض عقوبات بشأن كل من يتجاوز أو يتعدي علي أملاك الدولة ومنها الاستيلاء علي الأموال العامة وفرض المشرع عقوبات رادعة بهذا الشأن لكن هناك تخريباً للحدائق العامة والمتنزهات فهذه الأمور لها عقوبات خاصة بأن تقوم بعض الجهات المختصة مثل البلدية بما لها من صلاحيات الضبطية القضائية والقانونية بعمل مخالفات ورفعها للنيابة العامة التي تحقق في الأمر وتتراوح العقوبة ما بين الغرامة والحبس ومع ذلك هذا لا يكفي ولا بد من تشديد وتغليظ العقوبة.

ويضيف الجفري: هذه الظاهرة موجودة نعم ولكنها ليست ظاهرة للعيان بالشكل الذي يجعلنا ندق ناقوس الخطر فقط بعض المراهقين يتصرفون تصرفات لا يعونها سواء كانوا مواطنين أو مقيمين وعلاجها يكون عن طريق التوعية الإعلامية وتعريف هؤلاء أن هذه المرافق والممتلكات هي ملك للجميع وليست ملك شخص بعينه. أيضاً علي الجهات المختصة مراقبة هذه المرافق للحفاظ عليها من التخريب.

ويري ناصر محمد أخصائي اجتماعي: ان علاج الظاهرة يقع علي عاتق المجتمع كله ابتداء من المنزل والمدرسة والجهات المختصة ومراكز الشباب والأندية والشؤون الاجتماعية مع وجود الرقابة لأن غياب الرقابة والحساب أوجد الظاهرة والتخلص منها لن يكون في يوم وليلة بل سيأخذ وقتاً لكن علينا أن نعترف بكل شجاعة أنها موجودة ونضع لها الحلول وروشتة العلاج بدلاً من تركها أو نقلل من شأنها والنوادي الاجتماعية لها دور في العلاج بعمل دورات توعية وتثقيف بأهمية هذه الممتلكات والمرافق العامة أما تركها وعدم الاعتراف بها فيؤدي الي تفاقمها ويزيد من خطورتها وآثارها السلبية علي المجتمع ككل لأننا منفتحون علي الثقافات الأخري وكل ثقافة بها شوائب وسلوكيات لا تتفق وعادات وتقاليد وثقافة المجتمع القطري والعربي والإسلامي وبالتالي علينا أن نبدأ العلاج من الآن البيت والمدرسة والمجتمع.

وعن رأي الدين في ذلك يقول الشيخ عبدالسلام البسيوني: أولاً: أنا لا ألاحظ أن المسألة أصبحت تشكل ظاهرة بهذا المعني لكن بشكل عام العدوان علي المرافق العامة والخدمات الحكومية فمثلاً حينما لا يتابع المدير مؤسسته ويقوم الموظف بواجبه هذا أكل للمال العام والعدوان علي المال العام جريمة لأن المال الخاص له من يدافع عنه ويهتم به والجريمة هنا تتضاعف كذلك هناك اشكالية الدوام شخص يغيب عن العمل لمدة 6 أشهر بدون عذر فهذا من جرائم أكل المال العام. والعلاج هنا يكون بالوعي الديني والحضاري فنظافة الشارع والحفاظ عليه وعلي المرافق العامة قضية حضارية كذلك الوعي الديني أن يراقب الإنسان ربه قبل أن يراقبه الناس وأن يتقي الله في المال العام كذلك التوعية في المدارس ووسائل الإعلام وأنا تحدثت في العديد من الحلقات التلفزيونية عن هذا الأمر لكن الصحف عليها دور في التوعية فمثلاً في اليابان الطلاب ينظفون المدرسة كل يوم والمدرسون كل أسبوع فهذا جزء من الثقافة العامة لهذا المجتمع فلا يوجد جدران مكتوب عليها ألفاظ بذيئة إذن هي قضية ثقافة عامة وينبغي علي وزارة الأوقاف والإعلام والجهات المختصة ان تتبني حملات توعية مستمرة مثل حملة تحت عنوان تعالوا نحمي المال العام ومثل تعالوا ننظف المدينة ومثل تعالوا ننظم المرور وهي ظاهرة لن تنتهي في يوم وليلة بل علي مراحل لكن علينا أن نبدأ علي بركة الله من الآن.

علياء سويركلي

عدد المساهمات : 7
سجّل في : 25 فبراير 2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى